جميع المواضيع

الاثنين، 23 أبريل 2018



السؤال: ما حكم السبي في الإسلام؟ أي: هل يجوز سبي النساء، كسبي نساء إرهابيي داعش مثلاً؟ وهل مارس السبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟



الجواب: لم يصدر تشريع ابتدائي من لدن الإسلام بشأن السبي، وإنما كان الأمر ردّاً بالمثل نتيجة لكونه عرفاً سائداً لدى البشر، بل قنن الإسلام قوانين تنظمه، وتحد من مظالمه، وتعمل على تقليصه وإنهائه. ولذلك لم يبعد القول بأن السبي كان حكماً إداريّاً، يخضع للأعراف والقوانين السائدة، ليس بمعنى الاعتراف بها، بل من باب الاضطرار للتعامل معها بالمثل، ردعاً لها من جهة، ولحل مشكلات الأسارى الذين سيلتحقون ببلاد الاسلام تحت اسم السبي والأسر. فإن لهم مشكلات اقتصادية كبيرة، واجتماعية ونفسية وغير ذلك

أما اليوم فقد انقضى العهد بسبي الناس واستعبادهم ومنذ أمدٍ بعيد، ولم تعد الأعراف البشرية اليوم جارية على ذلك

ثم إن السبي لم يكن مختصاً بالنساء فحسب، بل يشملهن ويشمل الرجال كذلك. لأن اختصاصه بالنساء، والتركيز عليه في الإعلام له مآرب واضحة!

وأما عن سبي رسول الله صلى الله عليه وآله للنساء، فالرواياتأولاًمتضاربة في أصل حصول السبي، وثانياً: ضعيفة الأسانيد، وبناء على تماميتها: هي حالة محدودة في ظرف استثنائي لتوجُّه الخطر الماحق إلى أصل الإسلام، بل في أكثر الأخبار  أنه (صلى الله عليه وآله) أطلقهن بعد أن انتظر بالسبايا وفد هوازن، وحين أقبل الوفد خيّرهم بين الأموال والأهل، فاختاروا الأهل، فأرجع الأهل إليهم.

وبناء على ما تقدم، لا يمكن الالتقاء بوجهٍ من الوجوه بين فعل الإسلام وبين ما يرتكبه مجرمو الدواعش من فواحش ووحشية


سماحة الشيخ عبدالحسن نصيف.


إشترك في خدمة طريق الفضيلة للواتس اب:


+97339277860

ما حكم السبي في الإسلام؟



السؤال: ما حكم السبي في الإسلام؟ أي: هل يجوز سبي النساء، كسبي نساء إرهابيي داعش مثلاً؟ وهل مارس السبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟



الجواب: لم يصدر تشريع ابتدائي من لدن الإسلام بشأن السبي، وإنما كان الأمر ردّاً بالمثل نتيجة لكونه عرفاً سائداً لدى البشر، بل قنن الإسلام قوانين تنظمه، وتحد من مظالمه، وتعمل على تقليصه وإنهائه. ولذلك لم يبعد القول بأن السبي كان حكماً إداريّاً، يخضع للأعراف والقوانين السائدة، ليس بمعنى الاعتراف بها، بل من باب الاضطرار للتعامل معها بالمثل، ردعاً لها من جهة، ولحل مشكلات الأسارى الذين سيلتحقون ببلاد الاسلام تحت اسم السبي والأسر. فإن لهم مشكلات اقتصادية كبيرة، واجتماعية ونفسية وغير ذلك

أما اليوم فقد انقضى العهد بسبي الناس واستعبادهم ومنذ أمدٍ بعيد، ولم تعد الأعراف البشرية اليوم جارية على ذلك

ثم إن السبي لم يكن مختصاً بالنساء فحسب، بل يشملهن ويشمل الرجال كذلك. لأن اختصاصه بالنساء، والتركيز عليه في الإعلام له مآرب واضحة!

وأما عن سبي رسول الله صلى الله عليه وآله للنساء، فالرواياتأولاًمتضاربة في أصل حصول السبي، وثانياً: ضعيفة الأسانيد، وبناء على تماميتها: هي حالة محدودة في ظرف استثنائي لتوجُّه الخطر الماحق إلى أصل الإسلام، بل في أكثر الأخبار  أنه (صلى الله عليه وآله) أطلقهن بعد أن انتظر بالسبايا وفد هوازن، وحين أقبل الوفد خيّرهم بين الأموال والأهل، فاختاروا الأهل، فأرجع الأهل إليهم.

وبناء على ما تقدم، لا يمكن الالتقاء بوجهٍ من الوجوه بين فعل الإسلام وبين ما يرتكبه مجرمو الدواعش من فواحش ووحشية


سماحة الشيخ عبدالحسن نصيف.


إشترك في خدمة طريق الفضيلة للواتس اب:


+97339277860

من طرف طريق الفضيلة  |  نشر في :  8:31 م

الثلاثاء، 17 أبريل 2018



السؤال: حين حاصر النبي أهل الطائف ورفع عليهم المنجنيق، فحجر المنجنيق لا يميز بين طفل ورجل وشيخ وامرأة، فهل هذا كان حكم من النبي بجواز قتل الأطفال مثلاً؟


الجواب: المذكور في التاريخ هو أنهم هم الذين بدأوا النبي (صلى الله عليه وآله) بالنبل وقذائف المجانق وأشواك الحديد المحماة بالنار، حتى قتل من أصحاب النبي جماعة وجرح آخرون

يقول ابن إسحاق في سيرته: "ثم مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حتى نزل قريباً من الطائف، فضرب عسكره، وأشرفت ثقيف على حصنهم، ولا مثال لهم في حصون العرب، وأقاموا رماتهم وهم مائة رامٍ، فرموا بالسهام والمقاليع من بَعُدَ من حصنهم، ومن دخل تحت الحصن دلَّوا عليه سكك الحديد محماة بالنار يطير منها الشرر، فرموا المسلمين بالنبل رمياً شديداً، كأنه رجل جراد، حتى أصيب ناس من المسلمين بجراح، وقُتل منهم اثناعشر رجلاً". (السيرة الحلبية: ج3 ص115 و116).

فالبادئ إذن هم بنو ثقيف، مع أن النبي صلى الله عليه وآله قد نزل بعيداً عنهم، وقد رشقوا المسلمين بالقذائف، وقتلوا منهم وجرحوا، أفمن المقبول والمعقول أن يرى النبي أصحابه يتخطفون أمام عينيه وهو ساكت لا يحرك ساكناً؟

مع أنها معركة حربية، وليست غارة أحادية الجانب، كما أنها كانت استمراراً لحرب حنين وأوطاس، والمذكور أنه صلى الله عليه وآله إنما ضرب جدران الحصن بالمنجنيق، حتى يفتح فيه ثغرة، بل تم أكثر ذلك بدبابة صنعوها من خشب، وأخفوا الرجال وراءها ليقتربوا من الحصن ويحدثوا فيه تلك الثغرة، فكان للنبي وأصحابه ما أراد، ولم يذكر التاريخ ضحايا من الأطفال أو النساء

ولو تصورنا جبهتين متحاربتين، جبهة تقصف وتقذف، وتقتل وتجرح، أفمن المعقول أن تتلقى الجبهة المقابلة ذلك دون رد. المذموم هو أن يقصد الهاجم الإغارة على قوم آمنين، أو يقصفهم فيقتل الأطفال والشيوخ والنساء والأبرياء، وأين هذه من تلك؟!.


سماحة الشيخ عبدالحسن نصيف.


إشترك في خدمة طريق الفضيلة للواتس اب:


+97339277860

رمي النبي (ص) المنجنيق على حصون الطائف



السؤال: حين حاصر النبي أهل الطائف ورفع عليهم المنجنيق، فحجر المنجنيق لا يميز بين طفل ورجل وشيخ وامرأة، فهل هذا كان حكم من النبي بجواز قتل الأطفال مثلاً؟


الجواب: المذكور في التاريخ هو أنهم هم الذين بدأوا النبي (صلى الله عليه وآله) بالنبل وقذائف المجانق وأشواك الحديد المحماة بالنار، حتى قتل من أصحاب النبي جماعة وجرح آخرون

يقول ابن إسحاق في سيرته: "ثم مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حتى نزل قريباً من الطائف، فضرب عسكره، وأشرفت ثقيف على حصنهم، ولا مثال لهم في حصون العرب، وأقاموا رماتهم وهم مائة رامٍ، فرموا بالسهام والمقاليع من بَعُدَ من حصنهم، ومن دخل تحت الحصن دلَّوا عليه سكك الحديد محماة بالنار يطير منها الشرر، فرموا المسلمين بالنبل رمياً شديداً، كأنه رجل جراد، حتى أصيب ناس من المسلمين بجراح، وقُتل منهم اثناعشر رجلاً". (السيرة الحلبية: ج3 ص115 و116).

فالبادئ إذن هم بنو ثقيف، مع أن النبي صلى الله عليه وآله قد نزل بعيداً عنهم، وقد رشقوا المسلمين بالقذائف، وقتلوا منهم وجرحوا، أفمن المقبول والمعقول أن يرى النبي أصحابه يتخطفون أمام عينيه وهو ساكت لا يحرك ساكناً؟

مع أنها معركة حربية، وليست غارة أحادية الجانب، كما أنها كانت استمراراً لحرب حنين وأوطاس، والمذكور أنه صلى الله عليه وآله إنما ضرب جدران الحصن بالمنجنيق، حتى يفتح فيه ثغرة، بل تم أكثر ذلك بدبابة صنعوها من خشب، وأخفوا الرجال وراءها ليقتربوا من الحصن ويحدثوا فيه تلك الثغرة، فكان للنبي وأصحابه ما أراد، ولم يذكر التاريخ ضحايا من الأطفال أو النساء

ولو تصورنا جبهتين متحاربتين، جبهة تقصف وتقذف، وتقتل وتجرح، أفمن المعقول أن تتلقى الجبهة المقابلة ذلك دون رد. المذموم هو أن يقصد الهاجم الإغارة على قوم آمنين، أو يقصفهم فيقتل الأطفال والشيوخ والنساء والأبرياء، وأين هذه من تلك؟!.


سماحة الشيخ عبدالحسن نصيف.


إشترك في خدمة طريق الفضيلة للواتس اب:


+97339277860

من طرف طريق الفضيلة  |  نشر في :  7:58 م

الأحد، 8 أبريل 2018



السؤال: خلقنا الله أحراراً، لكني لم أشعر أني حرة أبداً، فمشورتي تكون بيد أبي. مثال: أردت الخروج لبيت صديقتي فلم يوافق أبي، وبكيت، ولكن أخي ذهب للبحرين للتسلية مع أصحابه بدون مشورة أبي فهو حر. وانتقلت مشورتي إلى زوجي عندما تزوجت، ، وكالعادة لا أستطيع أن أذهب لصديقتي، لأنه أمر بذلك، وهو يخرج طول اليوم مع أصحابه، لأنه حر في خياراته، وأنا لا. هذا يجعلني اتساءل: لماذا مشورتي تكون لأبي أو زوجي، فأنا راشدة عاقلة، واعرف ربي وأخافه؟ لماذا أنا كامرأة مسلمة أحس أني لست حرّة، ومظلومة؟


 

الجواب: لا ولاية للأب على البنت البالغة الرشيدة في غير التزويج، ولكن لا يجوز للبنت إيذاء الوالدين أحدهما أو كلاهما. أما الحكمة من الولاية على البنت الصغيرة فأمرها واضح جداً، وذلك لمصلحة البنت نفسها. نعم يحرم على المرأة الخروج من البيت من غير استئذان الزوج. لكن ذلك يرجع أيضاً إلى الاختلاف في الخلقة بين الجنسين الذي أشرنا إليه فيما تقدم.

بيد أن هذا كله لا يعدّ سلباً لحرية المرأة أو البنت، بقدر ما هو رعاية لشؤونها، وصيانة لشخصيتها، ولذلك فقد فوّضه الله سبحانه إلى أقرب الناس وأحدبهم على مصلحتها، وهو الأب الوالد، نظراً لخبرته في الحياة، وخوفه على مصلحة ابنته، وكونه لا ينطلق في كل ذلك في العادة من منطلق غريزة أو مصلحة شخصية، بل شفقة منه على بنته، ودرءاً للأخطار المتوجهة إلى فلذة كبده. ولذلك كانت ولايته تلك محدودة من البداية بحدود رعاية مصلحتها، ولو ثبت العكس لسقطت منه.

وكذلك هو المفترض في الزوج الذي اشترت عرضه واشترى عرضها، وأصبح بعضهما لباساً لبعض، وبشرط إعطائها حقوقها، فلو عضلها أو لم ينفق عليها لسقط حقه في ذلك. هذا بالنسبة إلى البنت الصغيرة والزوجة. أما الثيب والمرأة المستقلة بشؤون نفسها فلا ولاية لأحد عليها!.

وإن البنت التي تستشعر التقييد عند الصغر، أو من زوجها عند الكبر، هي بنفسها ستدرك أهمية هذه المراقبة والصيانة، حينما تكبر وتصبح أمّاً، ولسوف تقاتل من أجل الدفاع عن شرف ابنتها القليلة التجربة، السريعة الانفعال، الجياشة العواطف، وإن كانت البنت تستشعر في نفسها الكمال والاستغناء عن إرشاد الأبوين.

ثم إنه لا بد من التفريق بين تعامل الآباء كأعراف وتقاليد، وبين أحكام الشرع الصادرة من لدن رحيم حكيم خبير.


سماحة الشيخ عبدالحسن نصيف.

لماذا أنا كامرأة مسلمة أحس أني لست حرة؟!



السؤال: خلقنا الله أحراراً، لكني لم أشعر أني حرة أبداً، فمشورتي تكون بيد أبي. مثال: أردت الخروج لبيت صديقتي فلم يوافق أبي، وبكيت، ولكن أخي ذهب للبحرين للتسلية مع أصحابه بدون مشورة أبي فهو حر. وانتقلت مشورتي إلى زوجي عندما تزوجت، ، وكالعادة لا أستطيع أن أذهب لصديقتي، لأنه أمر بذلك، وهو يخرج طول اليوم مع أصحابه، لأنه حر في خياراته، وأنا لا. هذا يجعلني اتساءل: لماذا مشورتي تكون لأبي أو زوجي، فأنا راشدة عاقلة، واعرف ربي وأخافه؟ لماذا أنا كامرأة مسلمة أحس أني لست حرّة، ومظلومة؟


 

الجواب: لا ولاية للأب على البنت البالغة الرشيدة في غير التزويج، ولكن لا يجوز للبنت إيذاء الوالدين أحدهما أو كلاهما. أما الحكمة من الولاية على البنت الصغيرة فأمرها واضح جداً، وذلك لمصلحة البنت نفسها. نعم يحرم على المرأة الخروج من البيت من غير استئذان الزوج. لكن ذلك يرجع أيضاً إلى الاختلاف في الخلقة بين الجنسين الذي أشرنا إليه فيما تقدم.

بيد أن هذا كله لا يعدّ سلباً لحرية المرأة أو البنت، بقدر ما هو رعاية لشؤونها، وصيانة لشخصيتها، ولذلك فقد فوّضه الله سبحانه إلى أقرب الناس وأحدبهم على مصلحتها، وهو الأب الوالد، نظراً لخبرته في الحياة، وخوفه على مصلحة ابنته، وكونه لا ينطلق في كل ذلك في العادة من منطلق غريزة أو مصلحة شخصية، بل شفقة منه على بنته، ودرءاً للأخطار المتوجهة إلى فلذة كبده. ولذلك كانت ولايته تلك محدودة من البداية بحدود رعاية مصلحتها، ولو ثبت العكس لسقطت منه.

وكذلك هو المفترض في الزوج الذي اشترت عرضه واشترى عرضها، وأصبح بعضهما لباساً لبعض، وبشرط إعطائها حقوقها، فلو عضلها أو لم ينفق عليها لسقط حقه في ذلك. هذا بالنسبة إلى البنت الصغيرة والزوجة. أما الثيب والمرأة المستقلة بشؤون نفسها فلا ولاية لأحد عليها!.

وإن البنت التي تستشعر التقييد عند الصغر، أو من زوجها عند الكبر، هي بنفسها ستدرك أهمية هذه المراقبة والصيانة، حينما تكبر وتصبح أمّاً، ولسوف تقاتل من أجل الدفاع عن شرف ابنتها القليلة التجربة، السريعة الانفعال، الجياشة العواطف، وإن كانت البنت تستشعر في نفسها الكمال والاستغناء عن إرشاد الأبوين.

ثم إنه لا بد من التفريق بين تعامل الآباء كأعراف وتقاليد، وبين أحكام الشرع الصادرة من لدن رحيم حكيم خبير.


سماحة الشيخ عبدالحسن نصيف.

من طرف طريق الفضيلة  |  نشر في :  7:22 م
back to top